قوله عليه السلام : وأن يعملا
في الفقيه " يعملان " ( 1 ) وهو الظاهر . وعلى ما في الكتاب ، فالظاهر عطف قوله " أن يعملا " على قوله " لا ينبغي " أي : وقع أن يعملا .
ثم اعلم أن الخبر غير صريح فيما فهمه الأصحاب ، إذ يحتمل أن يكون المراد أنه إن أمرهما بالتشريك يجب العمل به ، والحاصل أنه يجب عليهما العمل بما فهما من مراد الموصى ، لا أن الإطلاق ظاهر في التشريك ، لكن الظاهر ما فهمه القوم كما لا يخفى .
قال في الشرائع : لو أوصى إلى اثنين ، فإن أطلق أو شرط اجتماعهما ، لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشيء من التصرف .
وقال في المسالك : أما مع شرط الاجتماع فظاهر ، وأما إذا أطلق فلان المفهوم من إطلاقه إرادة الاجتماع ، وذهب الشيخ في أحد قوليه ومن تبعه إلى جواز انفراد كل منهما مع الإطلاق ، ولعله استند إلى رواية بريد ( 2 ) .
( الحديث الرابع ) : موثق .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 151 ، ح 1 .
( 2 ) شرائع الاسلام 2 / 256 .
( 3 ) المسالك 1 / 413 .