جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير ، مضافا إلى الخبرين أنه في تلك الحال وصي منفرد ، وإنما التشريك بعد البلوغ ، كما قال : أنت وصيي وإذا حضر فلان فهو شريكك . ومن ثم لم يكن للحاكم أن يداخله ، ولا أن يضم إليه آخر ليكون نائبا عن الصغير . وأما إذا بلغ الصغير فلا يجوز للبالغ التفرد .
وقال في الشرائع : ولو مات الصبي أو بلغ فاسد العقل ، كان للعاقل الانفراد ولم يداخله الحاكم ( 1 ) . انتهى .
وقد تردد في هذا الحكم العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس .
وقال في المسالك : اعلم أن صحة الوصية إلى الصبي منضما إلى البالغ خلاف الأصل ، لأنه ليس من أهل الولاية ، ولكن جاز ذلك للنص ، فلا يلزم الصحة منه في الوصية إليه مستقلا ، وإن شرط البلوغ في تصرفه وكان ذلك في معنى المنضم ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ( 2 ) .
قوله عليه السلام : نعم على الأكابر
لا يخفى أن الجواب مخصوص بقضاء الدين ، ولا يفهم منه حكم الوصية .
( الحديث الثالث ) : صحيح .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 256 .
( 2 ) المسالك 2 / 412 .