تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
به ، وإن فضل منها عن الدين فضل وإن قل صرف ثلث الفاضل في الوصايا ، فيعتق من العبد بحساب ما يبقى من الثلث ويسعى في باقي قيمته . وهذا هو الذي تقتضيه القواعد ، ولكن وردت روايات صحيحة في أنه تعتبر قيمة العبد الذي أعتق في مرض الموت ، فإن كان بقدر الدين مرتين أعتق العبد وسعى في خمسة أسداس قيمته ، لأن نصفه حينئذ ينصرف إلى الدين ، فيبطل فيه العتق ويبقى منه ثلاثة أسداس ، للمعتق منها سدس هو ثلث التركة بعد الدين ، وللورثة سدسان . وإن كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين ، بطل العتق فيه أجمع ، وقد عمل بمضمونها المحقق وجماعة . والشيخ وجماعة عدوا الحكم من منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق ، واقتصر المحقق على الحكم في المنجز ، وأكثر المتأخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات الصحيحة ، ولعله أولى ( 1 ) . انتهى . وأقول : العدول عن الروايات الصحيحة الخاصة بالعمومات والقواعد العقلية مشكل ، ولعل العمل بها متعين ، والله يعلم . ( الحديث الخامس والثلاثون ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 408 - 409 .