وقال في المسالك : اتفق علماؤنا إلا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شئ من أعيان التركة . واختلف الأصحاب في بيان ما يحرم من الزوجة على أقوال :
أحدها : وهو المشهور حرمانها من نفس الأرض ، سواء كانت بياضا أو مشغولة بزرع وشجر وغيرها عينه وقيمة ومن عين آلاتها وأبنيتها وتعطى قيمة ذلك ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه كالقاضي وابن حمزة وقبلهم أبو الصلاح والعلامة في المختلف والشهيد في اللمعة .
وثانيها : حرمانها من جميع ذلك مع إضافة الشجر إلى الآلات في الحرمان من عينه دون قيمته ، وبهذا صرح من المتأخرين العلامة في القواعد والشهيد في الدروس وأكثر المتأخرين ، وادعوا أنه المشهور .
وثالثها : حرمانها من الرباع ، وهي الدور والمساكن دون البساتين والضياع وتعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور والمساكن ، وهو قول المفيد وابن إدريس وجماعة .
ورابعها : حرمانها من عين الرباع خاصة لا من قيمته ، وهو قول المرتضى واستحسنه في المختلف ، وابن الجنيد منع من ذلك كله وحكم بإرثها من كل شئ كغيرها من الوارث .
وأما من يحرم من الزوجات ، فاختلف فيه أيضا ، والمشهور خصوصا بين
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 276
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٦