وقال في المسالك : لو نذر هديا ولم يعين المكان انصرف إلى مكة ، لأنها محله شرعا ، قال تعالى " ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ " وقال تعالى " هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ " وروى الشيخ عن محمد - ولعله ابن مسلم - ما يدل على أنه ينحره بمنى ، وعمل الأصحاب على الأول ما لم يسم منى ولو بالقصد ، فينصرف إليها وإلا فلا ( 1 ) .
وقال أيضا فيه : ولو نذر النحر أو الذبح بغير منى ومكة من الأرض ، ففي انعقاده قولان ، أحدهما وهو قول الشيخ في المبسوط لا ينعقد ، لعدم التعبد بذلك شرعا ، وقوي المحقق والأكثر الانعقاد ، لعموم الأمر بالوفاء بالنذر ، وخصوص صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) .
( الحديث الخامس والأربعون ) : مجهول .
وقال في المسالك : عمل بمضمونها الشيخ ، وتبعه الأصحاب حتى لا يعلم فيه مخالف ، هذا إذا لم ينو شيئا غير ذلك ، وإلا فالمعتبر ما نواه ( 3 ) . انتهى .
ولعل وجهه وأمثاله أن الشارع أوجب لمن نذر نذرا مبهما ولم يرد شيئا ،
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 213 .
( 2 ) المسالك 2 / 214 .
( 3 ) المسالك 2 / 215 .