وقال في النافع : لو نذر يوما معينا ، فاتفق له السفر أفطر وقضاه . وكذا لو مرض ، أو حاضت المرأة ، أو نفست ( 1 ) .
وقال السيد محمد رحمه الله في شرحه : أما وجوب الإفطار فلا ريب فيه . وأما وجوب القضاء فمقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم نقف له على مستند سوى رواية علي بن مهزيار ، وهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة ، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل ، والمتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك إن لم يكون الوجوب إجماعيا .
وقال أيضا في النافع : ولو اتفق يوم عيد أفطر ، وفي القضاء تردد ( 2 ) .
وقال السيد رحمه الله : أما وجوب الإفطار فلا ريب فيه . وإنما الكلام في وجوب القضاء ، فذهب الأكثر إلى أنه غير واجب ، وللشيخ وجماعة قول بوجوب القضاء ، استنادا إلى رواية علي بن مهزيار .
وأجاب عنها الشيخ فخر الدين بالحمل على الاستحباب ، لأن القضاء لو كان واجبا لم يعلقه بالمشية بلفظ " إن " لأن " أن " يختص المحتمل لا المتحقق .
وضعفه ظاهر ، إذ من المعلوم أن هذا التعليق للتبرك لا للشك ، مع أن المندوب مساو للواجب في مشية الله .
هامش
( 1 و 2 ) المختصر النافع ص 248 .