قال في الشرائع : لو نذر أن يهدي إلى بيت الله سبحانه غير النعم ، قيل :
يبطل النذر . وقيل : يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت . أما لو نذر أن يهدي عبده أو دابته أو جاريته ، بيع تلك وصرف ثمنه في مصالح البيت ، أو المشهد الذي نذر له وفي معونة الحاج أو الزائرين ( 1 ) .
وقال في المسالك : القول بالبطلان لابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن البراج ، وأما القول ببيعه وصرف ثمنه في مصالح البيت ، فنقله المصنف عن بعضهم ، ولم يعلم قائله . نعم صرف ما يهدي إلى المشهد وينذر له إلى مصالحه ومعونة الزائرين حسن ، وعليه عمل الأصحاب .
وذهب الشيخ في المبسوط إلى صرف الهدي إلى بيت الله إلى مساكين الحرم ، ورجحه العلامة في المختلف والتحرير وولده الشهيد ، وهو الأصح ، والمصنف رحمه الله وجماعة خصوا مورد الخلاف بما إذا نذر أن يهدي غير النعم وغير عبده وجاريته ودابته ، بأن نذر أن يهدي ثوبا أو دراهم أو طعاما أو نحو ذلك ، وإلا فالأول لا يبطل إجماعا ، والثاني - وهو الثلاثة المذكورة - تباع قطعا وتصرف في مصالح البيت ومعونة الحاج أو الزائرين ، وفي الفرق بينها وبين غيرها نظر .
ويؤيد صرفها إلى مصالح البيت رواية علي بن جعفر ، لكن في قوله " أو شبهه " ما يفيد زيادة على الثلاثة ، وفي إخراجه الدابة من الحكم مخالفة للجميع ، وفي طريقها محمد بن عبد الله بن مهران ، وهو ضعيف جدا ( 2 ) .
( الحديث الرابع ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 / 191 .
( 2 ) المسالك 2 / 213 - 214 .