والمراد به أن يصير له قوام وإن قل ، بأن يذهب شئ من مائيته ، والنصوص خالية عن الدلالة عن النجاسة وعن القيد .
وأقرب الشهيد في الذكرى ، فجعل الاشتداد الذي هو سبب النجاسة ما هو مسبب عن مجرد الغليان ، فجعل التحريم والنجاسة متلازمين ، وفصل ابن حمزة فحكم بنجاسته مع غليانه بنفسه وتحريمه خاصة إن غلى بالنار .
وبالجملة نجاسته من المشاهير بغير أصل ، ولا فرق مع عدم ذهاب ثلثيه بين أن يصير دبسا وعدمه في التحريم ، ويحتمل الاكتفاء به .
ولا فرق في ذهاب ثلثيه بين وقوعه بالغليان والشمس والهواء ، فلو وضع المعمول به قبل ذهاب ثلثيه كالملبن في الشمس ، فجفف بها وبالهواء وذهب ثلثاه حل . وكذا يطهر بذلك لو قيل بنجاسته ، ولا يقدح فيه نجاسة الأجسام الموضوعة فيها قبل ذهاب الثلاثين فإنها تطهر أيضا بالتبع ( 1 ) .
( الحديث الثالث والخمسون والمائتان ) : مرسل .
( الحديث الرابع والخمسون والمائتان ) : ضعيف .
وأبو عبد الله هو الجاموراني المضعف بقرينة الراوي .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 244 .