قوله عليه السلام : الدم تأكله النار
حمل العلامة رحمه الله الدم على الدم الطاهر كدم السمك ، والتعليل بأن النار تأكله لأجل أنه لا تبقى خباثته مع استهلاكه .
وقال في الدروس : لو وقع دم نجس في قدر يغلي على النار غسل الجامد وحرم المائع عند الحليين . وقال الشيخان : يحل المائع إذا علم زوال عينه بالنار واشترط الشيخ قلة الدم ، وبذلك روايتان لم تثبت صحة سندهما مع مخالفتهما للأصل .
ولو وقع في القدر نجاسة غير الدم كالخمر ، لم يطهر بالغليان إجماعا ويحرم المرق ، وهل يحل الجامد كاللحم والتوابل مع الغسل ؟ المشهور ذلك ، سواء كان الخمر قليلا أو كثيرا . وقال القاضي : لا يؤكل منه شئ مع كثرة الخمر ، واحتاط بمساواة القليل له ، ولعله نظر إلى مسألتي الطحال والسمك ، وليس بذلك البعيد ( 1 ) .
( الحديث التاسع والأربعون والمائتان ) : حسن .
هامش
( 1 ) الدروس ص 283 .