تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا ( 1 ) . انتهى . وقال في الشرائع : أواني الخمر من الخشب والقرع والخزف غير المغضور يجوز استعماله لاستبعاد تخليصه ، والأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة وغسلها ثلاثا ( 2 ) . وقال في المسالك : القول بالمنع مطلقا للشيخ في النهاية ، لرواية أبي الربيع وصحيحة محمد بن مسلم ، وكان القول بطهارة الإناء المذكور من الخمر إذا غسل ونفذ الماء فيه إلى ما نفذت الخمر فيه أقوى ، ويؤيده رواية عمار . وإطلاق النص والفتوى يقتضي ثبوت الطهارة بالماء القليل والكثير ، وتحققهما بهما فيما لا يتشرب واضح ، وأما فيه فبالكثير إذا نقع حتى نفذ في باطنه على حد ما نفذت فيه الخمر . واعتبار المصنف وغيره في طهارته ثلاث مرات أو سبع ، صريح في طهره بالقليل أيضا ، لأن الكثير لا يعتبر فيه العدد . واختلف في العدد ، فالشيخ تارة اعتبر ثلاثا ، وهو الذي اختاره المصنف هنا ، وأخرى سبعا ، ومستند القولين رواية عمار . ويمكن حمل الروايتين على الاستحباب ، لإطلاق الرواية عن عمار بالغسل في أولها الصادق بمسماه ، وكذا إطلاق غيره من النصوص الصحيحة ، وهذا هو الذي اختاره العلامة وجماعة ، وفيه قوة ، ويؤيد الاستحباب اعتبار الدلك ، وهو غير واجب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 104 . ( 2 ) شرائع الاسلام 3 / 228 . ( 3 ) المسالك 2 / 248 - 249 .