ولا تنافي بين السبع هنا والثلاث فيما مر ، لأن هذا في النبيذ وذاك في الخمر ، ولعل النبيذ في ذلك أشد ، لما فيه من اللزوجة ، لكن الأكثر فهموا التنافي بينهما ، كالشيخ حيث حمل السبع على الاستحباب رفعة .
قوله : سئل عن النضوح
لعله بالجيم أي التمر الذي أدرك ، وسيظهر معناه بعد ورقة ونصف من خبر آخر لعمار أيضا ، وأن المراد به طيب معمول من العصير .
واعلم أن ظاهر أكثر الأصحاب اتفاقهم على اختصاص اشتراط ذهاب الثلاثين في الحل بعصير العنب ، وألحق به بعض الأصحاب عصير الزبيب ، فلا يشترط في عصير التمر ، وظاهر كلام الشهيد رحمه الله وقوع الخلاف فيه أيضا ، حيث قال :
وأما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر ، وفي رواية عمار " وسئل الصادق عليه السلام عن النضوح كيف يصنع به حتى يحل " - إلخ . ولا يخفى أنه يشكل القول بالحرمة بمجرد خبر عمار .
ثم إنه يدل على عدم الاعتماد على قول صاحب المال ، إلا أن يكون مسلما
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 363
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٣