إذ محمد بن يحيى الثاني يحتمل الخزاز الثقة والخثعمي الموثق والصيرفي المجهول .
قوله : فإنما أمسك على نفسه
هذا الاستدلال مشهور بين المخالفين ، ولا يخفى أن الآية تحتمل وجهين :
الأول : أن يكون المراد كلوا من كل شئ أمسكن لكم ، فهي بعمومها تشمل ما أكلن وما لم يأكلن ، بل لا يبعد أن يدعى أن المتبادر حينئذ أنهن أكلن بعضه وأمسكن بعضا .
والثاني : أن يكون المراد كلوا من الصيد الذي أمسكنه لكم ، وعلى هذا يدل بمفهومه على عدم الأكل مما أكلن ، لكن لا يخفى أن الاحتمال الأول أظهر ، ولعله عليه السلام لم يتعرض لإبطال دليلهم لظهوره . أو أنه عليه السلام تنزل عن ظهور أحد الاحتمالين إلى تساويهما ، وأيد الأول بما ذكره من الدليل ، وظاهره أن الأكل بعد الموت أو عدم استقرار الحياة غير مضر كما قيل .
قوله عليه السلام : قل فإن السبع جاء
أي : كما أن أكل الكلب من المذبوح لا يصير سببا لحرمته ، فكذا أكل الكلب الذي صاد بعد تحقق التذكية لا يمنع الحل .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 163
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٣