تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وعلى ما في الكتاب لا يكون ذكرا للآية ، بل يكون من كلامه عليه السلام مستثنى عما حرم قبله ، وقوله تعالى " وَما عَلَّمْتُمْ " معطوف على " الطيبات " في قوله تعالى " أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ " أي : أحل لكم صيد ما علمتم . أو الموصول مبتدأ يتضمن معنى الشرط ، وقوله " فَكُلُوا " خبره . والمشهور بين علمائنا والمنقول في كثير من الروايات عن أئمتنا عليهم السلام أن المراد بالجوارح الكلاب ، وأنه لا يحل صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته ، والجوارح وإن كان لفظها بعمومه يشمل غير الكلب إلا أن الحال عن فاعل " علمتم " أعني : مكلبين خصصها بالكلاب ، فإن المكلب مؤدب الكلاب للصيد . وذهب ابن أبي عقيل إلى حل ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرها ، فإطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الغالب هو الكلب . وما يدل على مذهبه من الأخبار فالظاهر أنها محمولة على التقية ، كما سيظهر في الأخبار . وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله في قوله عليه السلام " هي الكلاب " يعني : أن المراد بالمكلبين الكلاب ، وفي تفسير علي بن إبراهيم رواية أخرى تؤيد ذلك ، فعلم من ذلك أن قراءة علي عليه السلام بفتح اللام ، والقراءة الشائعة بين العامة بكسر اللام . انتهى . وعلى ما ذكرنا من أنه تفسير للجوارح لا حاجة إلى ذلك ، وخبر التفسير لا دلالة فيه على ما ذكره رحمه الله ، لكن يومي بعض الأخبار الآتية إلى ما فهمه فلا تغفل . قوله رحمه الله : فليذكه أي : إن أدركه حيا .