وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره : " ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ " ( 1 ) أي : الكلاب التي تصيدون بها ، بقرينة قوله " مُكَلِّبِينَ " فإنه مشتق من الكلب ، أي : حال كونكم مصاحبي كلاب ، فيلزم كون الجوارح كلبا ، فتحل ذبيحة الكلب إذا لم يقصر في الذبح بالشرائط المقررة في الفروع . وقيل : المراد مطلق الجوارح ، وهي الطيور وذوات الأربع من السباع ، وإطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الأغلب كلبا ، وهو خلاف الظاهر ، بل لا يمكن كونه مرادا وخلاف مذهب الأصحاب ورواياتهم ( 2 ) . انتهى .
وقال في النهاية : الكلب الحرص على الشيء ، والكلاب المكلبة المسلطة على الصيد المعهودة بالاصطياد التي قد ضريت به ، والمكلب بالكسر صاحبها الذي يصطاد بها ( 3 ) .
( الحديث الرابع والتسعون ) : مختلف فيه .
وقال في الكشاف : عن سلمان وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة : إذا أكل الكلب ثلثيه وبقي ثلثه وذكرت اسم الله عليه فكل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 4 .
( 2 ) زبدة البيان ص 631 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 4 / 195 .
( 4 ) الكشاف 1 / 595 .