والجذام والإقعاد والتنكيل من مولاه ، فلا إشكال في عدم إجزائه في الكفارة ، لسبق الحكم بعتقه على إعتاقه ، وإلا فإن لم ينقص ماليته ولم يخل باكتسابه ، كقطع بعض أنامله ونحو ذلك ، فلا خلاف في كونه مجزيا . وإن أوجبت نقص المالية وأخلت بالاكتساب به ضررا بينا كقطع اليدين أو إحداهما ، فالأظهر عندنا أنه لا يمنع .
وقال ابن الجنيد : لا يجزي الناقص في خلقته ببطلان الجارحة ، وإذا لم يكن في البدن سواها ، كالخصي والأصم والأخرس . وإن كان أمثل من يد واحدة إذا قطع منها جاز . وقال الشيخ في المبسوط : فأما مقطوع اليدين والرجلين أو اليد والرجل من جانب واحد ، فإنه لا يجزي بلا خلاف ، وبعد ذلك بكلام قصر الحكم على العيوب الموجبة للعتق ( 1 ) .
( الحديث الثالث ) : مرسل .
وقال في المسالك : اتفق العلماء على اشتراط الإيمان في المملوك الذي يعتق عن كفارة القتل للآية . واختلفوا في اشتراطه في باقي الكفارات ، فالأكثر على الاشتراط ، وذهب جماعة منهم الشيخ في المبسوط والخلاف وابن الجنيد إلى عدم اشتراط الإيمان في غير كفارة القتل .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 90 .