يكلف أحدهما شراء الباقي ( 1 ) .
وقال في المسالك : ليس للعبد أن يحلف مع الواحد منهما ، بناء على أن العتق لا يثبت بالشاهد واليمين على المشهور ، وفي القواعد حكم بثبوته بحلف العبد مع الشاهد ( 2 ) . انتهى .
وقال في المختلف : قال ابن الجنيد : لو شهد بعض الورثة على الميت بعتقه عبدا له أو أمة ، وكان الشاهد مرضيا ، لم يضمن حصة الشركاء وجازت شهادته ، واستسعي العبد فيما بقي للورثة إن لم يصدقوا الشاهد ، فإن شهد معه عدل بذلك على الميت عتق من الثلث . وإن لم يكن الشاهد مرضيا ، لم يلزم الشركاء استسعاء العبد في حقوقهم وبقي على أصل العبودية ، ومنعنا الشاهد من تملك العبد .
والشيخ قال في النهاية : إن كان مرضيا جائز الشهادة وكانا اثنين أعتق المملوك وإن لم يكن مرضيا مضى العتق في حصته واستسعي العبد في الباقي ، والوجه أنه يمضي الإقرار في حق المقر ، سواء كان مرضيا أو لا ، ولا تجب السعاية . والرواية التي وردت هنا رواها محمد بن مسلم ، وبها أفتى الصدوق في المقنع .
ويمكن أن يقال : عدالته تنفي التهمة في تطرق الكذب عليه ، فمضى الإقرار في حقه خاصة ، وأما في حق الشركاء فيستسعى العبد ، كمن أعتق حصة من عبد ولم يقصد الإضرار مع إعساره .
وأما إذا لم يكن الشاهد مرضيا ، فإنه لا يلتفت إلى قوله إلا في حقه خاصة ، ولا يستسعي العبد بل تبقى حصص الشركاء فيه على العبودية ، ويحكم في حصته بالحرية ، وهذا عندي محمول على الاستحباب عملا بالرواية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 / 113 .
( 2 ) المسالك 2 / 135 .
( 3 ) المختلف ص 79 - كتاب العتق .