ويتحقق الإسلام على المشهور بتبعيته لأبويه أولا أحدهما ، ولا فرق بين كونهما مسلمين حين يولد وبعده . وفي تبعية الصغير للسابي وإن انفرد عن أبويه قولان ، أشهرهما : العدم في غير الطهارة .
فإذا عرفت هذا فالخبر يدل على اشتراط الإسلام في الكفارة ، ويمكن حمله على الاستحباب ، وعلى أن الصغير يتبع أبويه ، لكن ظاهره إسلام أحدهما عند الولادة ، وعلى أنه لا يتبع السابي في ذلك ، وعلى أن يجزي الصغير هنا .
( الحديث الخامس والعشرون ) : صحيح .
وإذا عجز عن الكفارة قيل : يحرم وطؤها حتى يكفر ، ذهب إليه الشيخ وأكثر الأصحاب ، وذهب ابن إدريس والمحقق والعلامة في المختلف ( 1 ) إلى أنه يجتزئ بالاستغفار . وقال الشيخ : يصوم ثمانية عشر يوما . وقال ابنا بابويه : يتصدق بما يطيق . وقال ابن حمزة : إذا عجز عن صوم الشهرين صام ثمانية عشر يوما ، فإن عجز تصدق عن كل يوم بمدين .
ثم من يجتزئ بالاستغفار فمنهم من يقول لا تجب عليه القضاء بعد القدرة ، ومنهم من يقول بوجوبه . وهذا الخبر حجة المشهور مع ظاهر الآية .
قوله عليه السلام : ما خلا يمين الظهار
إنما سمي الظهار لأنه بمنزلة اليمين في التحريم ولزوم الكفارة ، لأنه كان في
هامش
( 1 ) المختلف ص 51 كتاب الطلاق .