فلا يدل على الشرط .
ثم إنه قال في المختلف : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : إذا ظاهر من زوجته مدة - مثل أن يقول : أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو سنة - لم يكن ظهارا ، وتبعه ابن البراج وابن إدريس . وقال ابن الجنيد : يلزمه الظهار ، احتج الشيخ بما رواه سعيد الأعرج في الصحيح عن الكاظم عليه السلام في رجل ظاهر من امرأته يوما ؟ قال : ليس عليه شئ ، واحتج ابن الجنيد بالعموم . ويحتمل القول بالصحة إن زاد عن مدة التربص ، وإلا فلا ( 1 ) . انتهى .
والعجب أن نسخ التهذيب كلها متفقة على قوله " فوفى " وذكر الأصحاب في كتب الفروع مكانه " يوما " ولم يتعرض أحد لهذه النسخة المشهورة .
حتى أن الشهيد الثاني رحمه الله لما اختار الوقوع مطلقا أول الخبر ، بأن الظهار بمجرده لا يوجب عليه شيئا ، وإنما تجب الكفارة بالعود قبل انقضاء المدة ولما كانت مدة اليوم قصيرة فإذا صبر حتى مضى ليس عليه شئ ، وهو طريق الجمع بينه وبين عموم الآية ( 2 ) . انتهى .
ولعلهم عولوا على نقل الشيخ ولم يرجعوا إلى التهذيب ، مع أن قوله " فوفى " أظهر وأصوب من قوله " يوما " وهذا من الغرائب .
( الحديث الحادي والعشرون ) : مجهول .
هامش
( 1 ) المختلف ص 53 كتاب الطلاق .
( 2 ) المسالك 2 / 76 - 77 .