عليه الأحكام . انتهى .
وقال في المسالك : اتفق علماء الإسلام ممن عدا الأصحاب على جواز تفويض الزوج أمر الطلاق إلى المرأة وتخييرها في نفسها ناويا به الطلاق ووقوع الطلاق لو اختارت نفسها . وأما الأصحاب فاختلفوا ، فذهب جماعة منهم ابن الجنيد وابن أبي عقيل والسيد المرتضى وظاهر ابن بابويه إلى وقوعه به إذا اختارت نفسها بعد تخييره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق ، وذهب الأكثر ومنهم الشيخ والمتأخرون إلى عدم وقوعه بذلك ، ووجه الخلاف اختلاف الروايات ، وأجاب المانعون عن الأخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية ، وحملها العلامة في المختلف على ما إذا طلقت بعد التخيير ، وهو غير سديد ( 1 ) .
( الحديث السابع عشر والمائتان ) : موثق .
قوله عليه السلام : فلم يمسكهن
أي : أمسكهن من غير أن يجعل التخيير في حكم طلقة ، ردا على مالك حيث زعم أنها إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات ، وإن اختارت زوجها فهي
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 13 - 14 .