واتفق الأصحاب عدا ابن الجنيد على أن الأم لا ولاية لها على الولد مطلقا وظاهر كلام ابن الجنيد ثبوت ولاية الأم وأبيها مع فقد الأب وآبائه ، وعلى المشهور لو زوجته وقف على إجازته ، وإن رد بطل العقد والمهر . وقال الشيخ : يلزمها مع رده المهر ، تعويلا على رواية محمد بن مسلم ، وحملها المحقق وجماعة على ما لو ادعت الوكالة ولم تثبت ، لأنها فوتت البضع على الزوجة وغرتها بدعوى الوكالة .
وقال في شرح النافع : هو مشكل ، فإن ضمان البضع بالتفويت ممنوع ، وإنما يضمن بالاستيفاء ، والأصح عدم لزوم المهر لمدعي الوكالة مطلقا إلا مع ضمانه ( 1 ) .
( الحديث السادس والأربعون ) : صحيح .
وقال في المسالك : اتفق الأصحاب على أن الذي بيده عقدة النكاح له أن يعفو عن المهر في الجملة ، واختلفوا فيه من هو ؟ فذهب أصحابنا وجماعة من العامة إلى أنه ولي المرأة كالأب والجد له ، وذهب آخرون إلى أنه الزوج ، والأول أصح ، والمشهور أنه الأب والجد . وقيل : يشمل من توليه المرأة عقدها ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وتلميذه القاضي ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم وأبي بصير ، وإدخاله الأخ في الرواية محمول على كونه وكيلا كما حمله الشيخ ، أو وصيا ، والاقتصار بالعفو المخالف للأصل على الأب والجد أولى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مخطوط .
( 2 ) المسالك 1 / 552 .