قوله عليه السلام : فتزوجت
أي : بعد ثلاث تطليقات ، وكذا البواقي ليصير تسع تطليقات كما سيأتي في محله .
قوله : حرمت عليه ابنتاهما
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وجعلوه مستثنى من الحكم بعدم التحريم بالزنا السابق ، والرواية إنما تضمنت حكم الخالة ، فإلحاق العمة يحتاج إلى دليل ، لكن الأمر في ذلك هين ، لأنا أثبتنا أن الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة مطلقا ، ونازع ابن إدريس في هذا الحكم وقال : وقد روي أن من فجر بعمته أو خالته لم تحل له ابنتاهما أبدا ، أورده الشيخ في النهاية ( 1 ) والمفيد في المقنعة ( 2 ) والسيد في الانتصار ( 3 ) ، فإن كان على المسألة إجماع فهو الدليل ، وإن لم يكن إجماع فلا دليل .
وقال العلامة في المختلف بعد إيراد كلامه : وهذا يشعر بعدم جزمه بالتحريم ، ولا بأس بالتوقف في هذه المسألة ، لعموم " وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ " ( 4 ) ولا
هامش
( 1 ) النهاية ص 453 .
( 2 ) المقنعة ص 77 .
( 3 ) الانتصار ص 108 .
( 4 ) مختلف الشيعة ص 77 كتاب النكاح .