على قول ، ويحلف كل منهما لصاحبه على قول آخر ، وهو الأقوى ، بل قيل : إنه لم ينقل الأكثر فيه خلافا ، فإن حلفا جميعا أو نكلا ، حكم لهما بالتنصيف وحلفهما على النفي .
وإن حلف الذي أمر الحاكم بتحليفه ونكل الآخر بعده وقضينا بمجرد النكول ، حكم بالكل للحالف ، وإلا رد عليه اليمين وحكم بمقتضاه . وإن نكل الأول ورغب الآخر في اليمين حلف يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، ويحتمل وجوب يمينين نافية ومثبتة .
ولو كانت العين في يد أحدهما ولا بينة لواحد منهما ، فيقضى بها للمثبت مع يمينه ، فإن نكل رد اليمين على الآخر إن لم نقض بالنكول ، ويحلف المتشبث على النفي والمدعي بالإثبات .
ولو كانت بيد ثالث ، فإن صدق أحدهما ، فهو في حكم ذي اليد ، فهي له مع يمينه وعلى المصدق اليمين للآخر إن ادعى علمه بأنها لها ، فإن امتنع حلف الآخر وأغرمه القيمة إن لم نقض بالنكول . ولو صدقهما ، فهي لهما بعد حلفهما أو نكولهما ، وإحلافه إن ادعيا علمه طلبا للغرم . ولو أنكرهما حلف لهما .
ولو كان لكل واحد منهما وأمكن الجمع بين البينتين ، كما لو شهدت إحداهما لزيد أمس بملك والأخرى بانتقاله إلى عمرو الآن ، وكما لو أطلقت إحداهما وفصلت الأخرى ، جمع بينهما ولا تعارض هاهنا .
وإن وقع : فإما أن يكون في يدهما ، أو في يد أحدهما ، أو في يد ثالث ، فأما الأول فالمعروف بين الأصحاب أنه يقضي بها بينهما نصفين . وفي المسالك أنه لا إشكال في الحكم بها نصفين . واختلف الأصحاب في سبب ذلك ، فقيل :
لتساقط البينتين ، وعلى هذا يلزم لكل منهما يمين لصاحبه . وقيل : لأن لكل واحد منهما مرجح باليد على نصفها ، فيبني على ترجيح بينة الداخل ، ولا يمين على هذا القول
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 47
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٧