تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قوله : ويصالحه أي : يصالح المالك العامل على أن يأخذ منه عن كل أربعين منا من الرطب عشرة من اليابس . قوله : وإن كان عليه أمين أي : إنما يعامله على هذا لأنه ليس بأمين . وإن وكل عليه أمينا لا ينفع ، لأنه يعمل ذلك بالليل ، ويمكنه أن يأخذ من غير أن يطلع عليه الوكيل . وأما جوابه عليه السلام فيحتمل أن يكون المراد به أنك إن عاملته أولا على المزارعة تجوز هذه المعاملة ، كما أن الفقهاء استثنوا هذه الصورة من قاعدة المزابنة والمحاقلة ، فيكون المفروض أولا هو كون الحراث أجيرا بأجرة والحاصل كله لمالك الأرض ، فعلى هذا يحمل الخبر الأول على الدراهم ، أو هذا على الكراهة . ويحتمل أن يكون الغرض أنك إن عاملته على المزارعة ويكون شريكك في الحاصل لا يخونك ، فلا تحتاج إلى تلك المعاملة ، وعلى الوجهين ينبغي أن يحمل قوله على أن يدفع إليه من كل أربعين منا زعفران رطبا منا ، أي : كذا وكذا منا لا منا واحدا . ويحتمل أن يكون المستتر في " يدفع " راجعا إلى المالك ، والبارز في " إليه " إلى الحراث ، فتكون كلمة " على " تعليلية ، أي : بعد ما زرع له الحراث يجعل الزرع في ضمان الحراث ، ويجعل للحراث لذلك الضمان من كل أربعين منا منا ، فالجواب ينبغي أن يجعل ذلك المن له ابتداء ليصير مزارعة ، ويكتفي بذلك من غير أن يضمنه ، أو إذا فعل ذلك جاز له أن يضمنه كما مر .