ذلك المال كان له ، وكذا قال ابن الجنيد .
وفصل ابن إدريس بأن المدعى عليه إن وافق المدعي على صيرورة المال إليه وكونه في يده ثم بعد ذلك ادعى أنه وديعة فلا يقبل قوله ، وأما إذا لم يقر بقبض المال أو لا بل ما صدق المدعي على دعواه ، بل قال : لك عندي وديعة ، فليس الإقرار بالوديعة إقرار بالتزام الشيء في الذمة . وفرق ابن إدريس ضعيف ، ويدل على مذهب الشيخ رواية إسحاق بن عمار ( 1 ) .
( الحديث الثاني ) : حسن .
قوله عليه السلام : كل ما كان من وديعة
قال الوالد العلامة قدس سره : يدل على أن المودع لا يضمن الوديعة بدون التعدي والتفريط ، إلا أن يضمنه المستودع وأودعه بشرط الضمان أو خان بالتعدي أو التفريط فيضمن . ويمكن أن يكون المراد بقوله عليه السلام " ولم تكن مضمونة " بيان الواقع ويكون للتوضيح ، والأول أظهر . انتهى .
أقول : الأولى حمل الشرط على عدم التعدي والتفريط ، إذ لم يذكر القوم تأثير اشتراط الضمان هنا في الضمان ، بل إنما ذكروا ذلك في العارية ، وإن كان ظاهر الكليني رحمه الله القول به .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 / 266 .