تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في الشفعة هل تورث أم لا ، فالأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف والمفيد والمرتضى وابن الجنيد وجملة المتأخرين على الأول ، وذهب الشيخ في النهاية وابن البراج والطبرسي إلى الثاني . ثم المشهور على القول بالإرث أنها تورث كالمال على عدد السهام ، ويظهر من الشيخ في المبسوط أن القائلين بثبوتها مع تعدد الشركاء من علمائنا يقولون هنا بقسمتها بين الورثة على الرؤوس ( 1 ) . ( الحديث التاسع عشر ) : صحيح . والمشهور بين الأصحاب بل كاد أن يكون إجماعا اشتراط كون الانتقال بالبيع في ثبوت الشفعة ، فلو جعله صداقا أو صدقة أو صلحا فلا شفعة ، وخالف ابن الجنيد فأثبتها في مطلق النقل ، وبعض المتأخرين احتمل اختصاصها بالمعاوضات ، واستدل على النفي بهذا الخبر . ويشكل الاستدلال به لاحتمال أن يكون باعتبار كثرة الشركاء ، كما يدل عليه لفظ الشركاء ، أو باعتبار القسمة كما يومي إليه قوله " بيت في دار له " . وعلى تقدير تسليمه لا يدل على الاختصاص بالبيع . وقال في الفقيه : وكان شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يقول : ليس في الموهوب والمعاوض به شفعة ، إنما الشفعة فيما اشتريت بثمن معلوم ذهب أو فضة ويكون غير مقسوم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 280 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 47 .