وقال الصدوق قدس سره في الفقيه بعد إيراد تلك الرواية : وفي خبر آخر للزرع إلى الشراكين ، وللنخل إلى الساقين ، وهذا على حسب قوة الوادي وضعفه .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : سمعت من أثق به من أهل المدينة أنه وادي مهزور ، ومسموعي من شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه أنه قال :
وادي مهروز بتقديم الراء غير المعجمة على الزاي المعجمة ، وذكر أنها كلمة فارسية وهو من هرز الماء ، والماء ، والماء الهرز بالفارسية الزائد على المقدار الذي يحتاج إليه ( 1 ) . انتهى .
والظاهر تقديم المعجمة كما هو المضبوط في كتب الحديث واللغة للخاصة والعامة ، ثم الظاهر أن المراد بالكعب أصل الساق لا قبة القدم ، لأنها موضع الشراك ، فلا يحصل الفرق ، ولعله على هذا لا تنافي بين الخبرين ، كما ظنه الصدوق رحمه الله .
ثم اعلم أن الشيخ في النهاية ( 2 ) وابن سعيد في الجامع ( 3 ) تبعا الروايات ولم يذكرا الشجر ، وقال أكثر المتأخرين : للزرع إلى الشراك ، وللشجر إلى القدم ، وللنخل إلى الساق .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله : ولا يخفى ضعف السند ، وعدم تعرضه للشجر غير النخل ، لكن العمل به مشهور ( 4 ) . انتهى . والأولى اتباع الروايات .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 56 .
( 2 ) النهاية ص 417 .
( 3 ) الجامع ص 377 .
( 4 ) المسالك 1 / 294 .