قوله عليه السلام : وإن زعم
أي يتمكن الجمال من أن يأخذ الزيت ثم يدعي الانخراق فلا يقبل منه إلا ببينة .
وقال في الشرائع : إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك كلف البينة ، ومع فقدها يلزمهم الضمان . وقيل : القول قولهم مع اليمين لأنهم أمناء . والأول أشهر الروايتين ، وكذا لو ادعى المالك التفريط فأنكر .
انتهى ( 1 ) .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، والروايات مختلفة ، والأقوى أن القول قولهم مطلقا ، لأنهم أمناء ، للأخبار الدالة عليه . ويمكن الجمع بينها وبين ما دل على الضمان بحمل ما دل على الضمان على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط ، كما دل عليه بعضها ( 2 ) . انتهى .
أقول : لعل الحمل على التهمة أظهر في الجمع ، كما لا يخفى .
( الحديث السادس والثلاثون ) : ضعيف معتبر .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 189 .
( 2 ) المسالك 1 / 332 .