وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : يدل صدر الخبر على لزوم التقابض على ما اعتقده إسحاق وعجزه على عدمه ، إلا أن يقال : بحصول التقابض ، ولا ينافيه الرد والأخذ مرة أخرى إذا خرج زيوفها وردها وأخذ بدلها ، لكنه يشترط في الرد والأخذ التقابض أيضا . انتهى كلامه رفع الله مقامه .
وأقول : يمكن حمل النهي عن أكثر من يومين على الكراهة .
قال في الدروس : لو ظهر النقد ثمنا أو مثمنا من غير الجنس وكان معينا بطل العقد ، لأن الأثمان تتعين بالتعيين عندنا . ولو ظهر بعضه بطل فيه ويتخير في الباقي ، وإن كان غير معين فله الإبدال ما لم يتفرقا . وإن كان العيب من الجنس ، كخشونة الجوهر ورداءة السكة ، فإن تعين فليس له الإبدال ، ويتخير بين رده وبين الأرش إن اختلف الجنس ، وإن اتحد فله الرد لا غير ، وإن لم يتعين فله الإبدال ما داما في المجلس ، وإن تفرقا لم يجز الإبدال على الأقرب وله الرد .
وقال الشيخ وابن حمزة : يتخير بين الإبدال والفسخ والرضا مجانا ، ولم يقيدا باتحاد الجنس . وفي المختلف له الإبدال دون الفسخ لعدم التعيين ، ويشكل بأنهما تفرقا قبل قبض البدل . وقال ابن الجنيد : يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين ، فيدخل في بيع النسيئة ، ولم يقيد بالتعيين وعدمه ، وفي رواية إسحاق عن الكاظم عليه السلام إشارة إليه ( 1 ) . انتهى .
وقال المحقق قدس سره في الشرائع : إن لم يخرج بالعيب من الجنسية ، كان مخيرا بين الرد والإمساك بالثمن من غير أرش ، وله المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعا ، وفيما بعد التفرق تردد ( 2 ) .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في وجه التردد : من حيث أن الإبدال يقتضي
هامش
( 1 ) الدروس ص 371 .
( 2 ) شرائع الاسلام 2 / 49 .