تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
قوله : أن يأخذوا منه في الكافي : أن يأخذ منهم عشرة فرد عليهم مرارا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنما اشترط عليه أن يأخذ خيارها أريت إن لم يكن إلا خمسة أثواب ووجد البقية سواء وقال : ما أحب - إلى آخره ( 1 ) . وكان غرض إسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار خمسة ، فأجاب عليه السلام بأنه لا يصح هذا البيع ، للغرر والجهالة ، لعدم علمهم بوجود المبيع في الجملة ولكونه مظنة للنزاع والجدال . وتفصيل القول فيه أن في مثل هذا البيع جهتان للمنع : إحداهما : عدم تعين المبيع وعدم كونه في الذمة ، لكونه متعلقا بالعين ، كان يشتري قفيزا من صبرة ، أو عبدا من عبدين ، وظاهر بعض الأصحاب والأخبار كهذا الخبر جوازه . وثانيتهما : من جهة اشتراطه ما لا يعلم تحققه في جملة ما أبهم فيه المبيع ، وظاهر الخبر أن المنع من تلك الجهة ، ومقتضى قواعد الأصحاب أيضا ذلك . وفي الكافي في آخر الخبر : وقال : ما أحب هذا وكرهه لموضع الغبن . وفيه أيضا جهة ثالثة للمنع : من جهة المرابحة مع شرائه إياها في جملة المتاع ، وهو هين لأخباره بالواقع . والحق أن الحكم بالتحريم والإبطال بمجرد هذا الخبر مشكل ، إلا بمعاونة الأصول والقواعد أن تثبت ، إذ لا يستفاد منه أكثر من الكراهة .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 196 ، ح 6 .