قوله : أن يأخذوا منه
في الكافي : أن يأخذ منهم عشرة فرد عليهم مرارا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
إنما اشترط عليه أن يأخذ خيارها أريت إن لم يكن إلا خمسة أثواب ووجد البقية سواء وقال : ما أحب - إلى آخره ( 1 ) .
وكان غرض إسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار خمسة ، فأجاب عليه السلام بأنه لا يصح هذا البيع ، للغرر والجهالة ، لعدم علمهم بوجود المبيع في الجملة ولكونه مظنة للنزاع والجدال .
وتفصيل القول فيه أن في مثل هذا البيع جهتان للمنع :
إحداهما : عدم تعين المبيع وعدم كونه في الذمة ، لكونه متعلقا بالعين ، كان يشتري قفيزا من صبرة ، أو عبدا من عبدين ، وظاهر بعض الأصحاب والأخبار كهذا الخبر جوازه .
وثانيتهما : من جهة اشتراطه ما لا يعلم تحققه في جملة ما أبهم فيه المبيع ، وظاهر الخبر أن المنع من تلك الجهة ، ومقتضى قواعد الأصحاب أيضا ذلك .
وفي الكافي في آخر الخبر : وقال : ما أحب هذا وكرهه لموضع الغبن .
وفيه أيضا جهة ثالثة للمنع : من جهة المرابحة مع شرائه إياها في جملة المتاع ، وهو هين لأخباره بالواقع .
والحق أن الحكم بالتحريم والإبطال بمجرد هذا الخبر مشكل ، إلا بمعاونة الأصول والقواعد أن تثبت ، إذ لا يستفاد منه أكثر من الكراهة .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 196 ، ح 6 .