تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ترجيح الداخل إن شهدت بينته بالسبب ، سواء انفردت به أم شهدت بينة الخارج أيضا ، وتقديم الخارج إن شهدتا بالملك المطلق ، أو انفردت بينته بالسبب . وذهب الشيخ في الخلاف ( 1 ) أيضا إلى ترجيح ذي اليد مطلقا ، والمفيد إلى ترجيح الأعدل من البينتين ، أو الأكثر عددا مع تساويهما في العدالة مع اليمين ، ومع التساوي يقضي للخارج . وقريب منه قول الصدوق . والترجيح بهاتين الصنفين عمل بها المتأخرون ، على تقدير كون العين في يد ثالث . ولو كانت العين في يديهما ، يحكم بينهما نصفين . وهل يلزم كلا منهما يمين لصاحبه أم لا ؟ فيه قولان . ولو كانت في يد ثالث ، فالمشهور الحكم لأعدل البينتين ، فإن تساويا فلأكثرهما ، ومع التساوي عددا وعدالة يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه حلف وقضي له . ولو امتنع أحلف الآخر وقضي له ، فإن نكلا قضي بينهما بالسوية . وقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) : يقضي بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم بينهما إن شهدتا بالملك المقيد . ولو اختصت إحداهما بالتقييد قضي بها دون الأخرى . وذهب جماعة من المتقدمين إلى الترجيح بالعدالة والكثرة في جميع الأقسام ، وقواه الشهيد الثاني رحمه الله . وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : القرعة لا تجري في أحكام الله تعالى ، وكذا في اشتباه الثوب النجس بالطاهر ، وكذا في اشتباه البيضة ، وكذا الكر بغيره . أما الأول فلأن الشارع عينها وبينها في وضعها عند أهله ، وأما الثاني فلأنه كان لنا سبيل إلى التمييز أولا ثم نسيناه ، وأما الثالث فلأن الشارع ميز بين البيضة
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 641 ، مسألة : 15 . ( 2 ) المبسوط 8 / 262 .