تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وقال في النهاية : في حديث ابن عباس " إنه كره العينة " هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به ، فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثم باعها المشتري من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن ، فهذه أيضا العينة ، وهي أهون من الأول ، وسميت " عينة " لحصول النقد لصاحب العينة ، لأن العين هو المال الحاضر من النقد ، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة ( 1 ) . انتهى . وقال ابن إدريس في كتاب السرائر : ذكر شيخنا في الاستبصار في كتاب المكاسب باب العينة ، وهو بالعين غير المعجمة المكسورة والياء الساكنة والنون المفتوحة المخففة والهاء المنقلبة من تاء ( 2 ) . ومعناها في الشريعة : هو أن تشتري السلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها بدون ذلك نقدا ليقضي دينا عليه قد حل له عليه ، ويكون الدين الثاني وهو العينة من صاحب الدين ، والأول روى أبو بكر الحضرمي قال - إلى آخر ما هنا ، مأخوذ ذلك من العين وهو النقد الحاضر . قوله : عن رجل تعين عينة قال الوالد العلامة قدس روحه : أي اشترى شيئا نسيئة وليس يحضر عنده ثمنه عند الأجل ، كمائة كر مثلا بمائة درهم ، فيجئ عند البائع ، ويقول : بعني مائة
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 333 - 334 . ( 2 ) السرائر ص 230 .