صحيحا ، لقوله صلى الله عليه وآله " خفه حذاؤه " الخبر . ولو أخذه ضمنه ، ولا يبرأ لو أرسله ، ويبرأ لو سلمه إلى صاحبه ، ولو فقده سلمه إلى الحاكم ، لأنه منصوب للمصالح ، فإن كان له حمى أرسله فيه ، وإلا باعه وحفظ ثمنه لصاحبه ، وكذا حكم الدابة .
وفي البقرة والحمار تردد ، أظهره المساواة ، لأن ذلك يفهم من فحوى المنع من أخذ البعير ، أما لو ترك البعير من جهد في غير كلاء وماء جاز أخذه ، لأنه كالتالف يملكه الأخذ ولا ضمان ، لأنه كالمباح . وكذا حكم الدابة والحمار إذا تركا من جهد في غير كلاء وماء ( 1 ) .
( الحديث الثاني والعشرون ) : مجهول .
وقال الوالد العلامة طاب ثراه : الضالة تطلق في الأخبار غالبا على الحيوان .
وظاهر " يأكلها " التصرف فيها وتملكها ، وحمل على غير ما يجوز تملكها ، أو يعم حتى يشمل الكراهة ، والله يعلم .
قال في الدروس : لا يجوز التقاط ما ينخفض بنفسه ، كأحجار الأرحية ، والحباب العظيمة ، والقدور الكبيرة ، والسفن المربوطة ، قاله الفاضل ، لأنها كالإبل التي تمتنع بنفسها بل أولى . ولو كانت السفينة سائرة بغير ملاحة جاز التقاطها .
وأخذ اللقطة في صورة الجواز مكروه إن لم يكن يخاف تلفها ، أو التقاط
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 / 289 .