صار قادرا على الطيران ، فإنه قبل القدرة الظاهر أنه ملك لصاحب البرج ، أو لصاحب الدار التي كان فيها ، كذا أفاد الوالد العلامة نور الله ضريحه .
وقال عند قوله عليه السلام " لا تتهمه " : الظاهر أنه على الاستحباب ، لأنه يمكن أن يكون لغير المدعي لو قلنا بظهور الملكية ، مع أنه ليس بظاهر ، ولو سلم فلا يكفي هذا القدر في وجوب الدفع ما لم يثبت البينة أنه له . انتهى .
وأقول : في بعض النسخ " فلا تتهمه " وفي بعضها بدون الفاء ، فالظاهر كونه صفة للطالب ، أي : طالب لا تتهمه بالكذب ، إما لصلاحه ، أو لذكره العلامات .
وقال في الدروس : إذا ادعاها مدع كلف البينة ، أو لشاهد واليمين ، ولا تكفي الأوصاف الخفية في الوجوب ، نعم يجوز الدفع بها إذا ظن صدقه ، لإطنابه في الوصف أو لرجحان عدالته . ومنعه ابن إدريس لوجوب حفظها حتى تصل إلى مالكها ، والواصف ليس مالكا شرعا ، فعلى الأول لو دفعها ثم ظهر مدع ببينة ، انتزعت من الواصف ، فإن تعذر ضمن الدافع لذي البينة ، وله الرجوع على الواصف إذا لم يقر له بالملك ، والمالك الرجوع على الواصف ابتداء ، فلا يرجع على الملتقط ، سواء تلفت في يده أم لا ( 1 ) . انتهى .
وقال في الروضة : ولو أمكن امتناعها بالعدو كالظباء أو الطيران ، لم يجز أخذها مطلقا ، إلا أن يخاف ضياعها ، فالأقرب الجواز بنية الحفظ للمالك . وقيل :
يجوز أخذ الضالة مطلقا بهذه النية ، وهو حسن ( 2 ) .
( الحديث السابع والعشرون ) : مجهول .
هامش
( 1 ) الدروس ص 303 .
( 2 ) شرح اللمعة 7 / 88 .