تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
عبادة لها . وقيل : المراد ما ذبحوا باسم الأصنام ، وكان المشركين يذبحون باسم اللات والعزى وغيرهما من الأصنام ، فكأنهم ذبحوا لها . ولا شك في حرمة الجميع . لكن الظاهر من الآية بيان المحرمات ، فصرفها إليها أظهر ، فالظاهر حرمة الذبيحة التي كانوا يذبحونها لآلهتهم ، أو باسم آلهتهم ، كما ذكرها الله تعالى في آيات أخر . ويمكن أن يكون المراد فرد المراد ، فتكون أعم ، كذا أفاد الوالد العلامة قدس الله روحه . قوله صلى الله عليه وآله : يستقسمون بها قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : أي : يطلبون ما قسم لهم بهذه القداح ، فإنه كانت لهم ثلاثة قداح مكتوب على أحدها " أمرني ربي " وعلى الآخر " نهاني ربي " وعلى الثالث غفل لا كتابة عليها ، يضعونها في وعائهم ، فإذا أرادوا سفرا ، أو زواجا ، أو أمرا مبهما ، أدخل أحدهم يده فأخرج منها قدحا ، فإن خرج الأمر مضى لشأنه ، وإن خرج النهي كف عنه ، وإن خرج الثالث أجالوها ثانيا حتى يخرج الأمر أو النهي ، وكان ذلك عندهم بمنزلة الوحي . أو المراد به قمار خاص يقسمون الذبيحة بها ، وهي عشرة قداح : سهام بلا ريش وهي الفذ ، والتوأم ، والرقيب ، والحلس ، والنافس ، والمسبل ، والمعلى ، والمنيح ، والسفيح ، والوغد . لكل منها نصيب معلوم ، للفذ واحد ، وللتوأم اثنان ، إلى المعلى سبعة ، ولا يسهمون الثلاثة الأخيرة ، وهم يشترون الذبيحة ، فالثمن على الثلاثة ، والجزور للسبعة على نسبة السهام ، وتخصيص هذا القمار بالذكر لاهتمام أهل الجاهلية به .