وهو تصحيف . وفي الكافي ( 1 ) بالشين المعجمة والفاء . وفي روايات العامة ورد بالمهملة والمعجمة .
قال في القاموس : في الحديث " لا ينهب نهبة ذات سرف وهو مؤمن " أي :
ذات شرف وقدر كبير ، ويروى بالشين ( 2 ) . انتهى .
والتفسير الوارد في هذا الخبر بالسين أنسب ، أي : ذات إسراف وتبذير .
وقال في النهاية : فيه " ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليها أبصارهم وهو مؤمن " النهب الغارة والسلب ، أي : لا يختلس شيئا له قيمة عالية ( 3 ) .
وقال : ذات شرف ، أي ذات قدر وقيمة ورفعة يرفع الناس أبصارهم بالنظر إليها ويستشرفونها ( 4 ) .
وقال الطيبي في شرح المشكاة : النهب من نهب ينهب بفتح العين في الماضي .
والغابر إذا أغار على أحد وأخذ ماله قهرا وهو ينظر إليه ويتضرع ويبكي ولا يقدر على دفعه ، فهذا ظلم عظيم لا يليق بالمؤمن . والنهبة بفتح النون المصدر وبالضم المال الذي ينهبه الجيش ، أي : لا يأخذ مالا ذات شرف وهو مؤمن ، يعني :
هذا الأخذ بالظلم والغلبة والقهر ، وأهله يبكون ويتضرعون لا يصدر من أهل الشرف والنجابة والكرامة والحال أنه مؤمن ، بل هذا الأخذ لا يكون إلا من لئام الناس وطغامهم . انتهى .
وقال الوالد قدس سره : الظاهر أن هذا هو النهب بالظلم والغصب ، وما ينثر في الأعراس إباحة ، ولما كانت شبيهة بتلك الغارة صارت مكروهة .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 123 ، ح 4 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 151 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 5 / 133 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 2 / 461 .