تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ويمين المدعي إذا قيل بقبولها ، كما نسب إلى ابن بابويه رحمه الله ، وذهب إليه جماعة ووردت به الأخبار ، وإلا فالمعول عليه أنه لا تقبل شهادة النساء منفردات ، إلا فيما يعسر اطلاع الرجال عليه ، كالولادة ، والاستهلال ، وعيوب النساء الباطنة . ويحتمل أن يكون الدين بكسر الدال . ( الحديث السابع والمائة ) : صحيح . والمشهور سماع شهادة ثلاثة رجال وامرأتين في الرجم ، وسماع شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا ، فيثبت الحد دون الرجم ، واستدلوا بهذا الخبر وغيره من الأخبار ، وهي مع كثرتها ليس فيها تصريح بثبوت الجلد برجلين وأربع نسوة ، والشيخ وجماعة استندوا في ثبوته إلى رواية أبان عن عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام قال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال ( 1 ) . وحيث انتفى الرجم بالأخبار الكثيرة ثبت الجلد ، ولضعف المستند ذهب جماعة منهم الصدوقان وأبو الصلاح إلى عدم ثبوت الجلد أيضا ، كذا ذكره الشهيد الثاني رحمه الله ، ولعله غفل عن رواية أبان عن الحلبي . وعدا الصدوق وابن الجنيد الحكم عن الزنا إلى اللواط والسحق ، والمشهور العدم ، وذهب الشيخ رحمه الله في الخلاف ( 2 ) إلى ثبوت الجلد دون الرجم بشهادة
هامش
( 1 ) يأتي تحت الرقم : 133 من هذا الباب . ( 2 ) الخلاف 2 / 605 ، مسألة : 2 .