عليه الغرامة ، وهذا توبته فيما بينه وبين الله ، سواء رجع عند الحاكم أم لا .
ويمكن حمله على ما إذا رجع شاهد واحد عند الحاكم ، فإن كانا اثنين يحكم عليه بالغرامة ، وإن كانا أكثر لا يبطل برجوعه حكم الحاكم ، فلا تثبت عليه غرامة ، لإمكان صدق سائر الشهود . والأول أظهر . هذان الوجهان مما خطر ببالي .
والذي فهمه الأصحاب من هذا الخبر هو أنه إذا رجع الشهود عن الشهادة يغرم كل منهم بقدر مدخليته في إتلاف المال ، النصف إن كانوا اثنين ، والثلث إن كانوا ثلاثة ، فقوله عليه السلام " وآخر معه " مثال للشق الأول أو للشقين ، إذا حملنا الآخر على أعم من الواحد وأكثر . ولا يخفى أن ما ذكرناه أظهر ، وإن لم يوافق المشهور .
( الحديث الثالث والتسعون ) : حسن .
( الحديث الرابع والتسعون ) : حسن .
وينبغي حمل هذا الخبر أيضا على ما إذا علم الحاكم ، وإلا فلا معنى لضرب الحد بمجرد إنكار الزوج أو بينته ، والأصحاب صوروا هذه المسألة في صورة الرجوع عن الشهادة ، وأكثرهم حملوا الحد على التعزير فيما إذا علم التزوير .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 124
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٤