انديشهء درست را در ميان شما به كار مىگيرم . آشكارا شما را به فريادرسى مىخوانم و بىپرده شما را براى يارى ندا مىدهم ، نه سخنم را مىشنويد و نه فرمانم را اطاعت مىكنيد ، تا كارها به سرانجام شومى كشيده مىشود .
شما قومى هستيد كه با شما نه مىتوان خونخواهى كرد و نه مىتوان داغ دلها را به پايان برد . از پنجاه و چند شب پيش تاكنون شما را فرا خواندم كه به داد برادرانتان برسيد . مثل شتر نرِ كف بر لب ، خُرخُر كرديد و همچون كسى كه عزم نبرد با دشمن ندارد و در پى اجر نيست ، زمينگير شديد . سپس سپاهى اندك و سست از ميان شما نزد من بيرون شد ، رنگ پريده « گويا كه آنان را در حالىكه مىنگرند ، به سوى مرگ مىكشانند » « 1 » . پس اف بر شما ! « 2 »
هامش
( 1 ) . انفال : آيهء 6 .
( 2 ) . الإمام عليّ عليه السلام - في خُطبَتِهِ بَعدَ قَتلِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ - : ألا إنَّ مِصرَ قَدِ افتَتَحَهَا الفَجَرَةُ اولُو الجَورِ وَالظُّلمِ الَّذينَ صَدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ ، وبَغَوا الإِسلامَ عِوَجاً . ألا وإنَّ مُحَمَّدَ بنَ أبي بَكرٍ قَدَ استُشهِدَ ، فَعِند اللَّهِ نَحتَسِبُهُ .
أما وَاللَّهِ إن كانَ ما عَلِمتُ لَمِمَّن يَنتَظِرُ القَضاءَ ، ويَعمَلُ لِلجَزاءِ ، ويُبغِضُ شَكلَ الفاجِرِ ، ويُحِبُّ هُدَى المُؤمِنِ ، إنّي وَاللَّهِ ما ألومُ نَفسي عَلَى التَّقصيرِ ، وإنّي لِمُقاساةِ الحَربِ لَجِدٌّ خَبيرٌ ، وإنّي لَأَقدَمُ عَلَى الأَمرِ وأعرِفُ وَجهَ الحَزمِ ، وأقومُ فيكُم بِالرَّأيِ المُصيبِ ، فَأَستَصرِخُكُم مُعلِناً ، واناديكُم نِداءَ المُستَغيثِ مُعرِباً ، فَلا تَسمَعونَ لي قَولًا ، ولا تُطيعونَ لي أمراً ، حَتّى تَصيرَ بِيَ الامورُ إلى عَواقِبِ المَساءَةِ ، فَأَنتُمُ القَومُ لا يُدرَكُ بِكُمُ الثَّأرُ ، ولا تُنقَضُ بِكُمُ الأَوتارُ ، دَعَوتُكُم إلى غِياثِ إخوانِكُم مُنذُ بِضعٍ وخَمسينَ لَيلَةً فَتَجَرجَرتُم جَرجَرَةَ الجَمَلِ الأَشدَقِ ، وتَثاقَلتُم إلَى الأَرضِ تَثاقُلَ مَن لَيسَ لَهُ نِيَّةٌ في جِهادِ العَدُوِّ ، ولَا اكتِسابِ الأَجرِ ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيَّ مِنكُم جُنَيدٌ مُتَذانِبٌ « كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ » فَافٍّ لَكُم ! ( تاريخ الطبرى : ج 5 ص 108 ) .