پس ، امام عليه السلام بدان نگريست و چون از خواندن آن فارغ شد ، ابن عبّاس گفت : اى امير مؤمنان ! كاش دنبالهء سخن را ادامه دهى .
امام عليه السلام فرمود : « هيهات ، ابن عبّاس ! [ چنين چيزى ناشدنى است ] . آن ، شِقْشِقهاى « 1 » بود كه بيرون آمد و به جاى خود بازگشت » .
ابن عبّاس مىگويد : به خدا سوگند ، هرگز بر هيچ سخنى ، چنان كه بر اين سخن افسوس خوردم ، افسوس نخوردم كه چرا نشد امير مؤمنان ، سخن خود را به آن جا كه مىخواست ، برسانَد ! « 2 »
هامش
( 1 ) . شِقشِقَه ، پارهء گوشتى است كه شتر به هنگام بانگ زدن ، از گوشهء دهانْ بيرون مىدهد و درنگ آن دربيرون از دهان ، بسيار كوتاه است . منظور از شقشقه در اينجا وقفهاى است كه در ميان سخنان حضرت بوجود آمد و باعث گرديد ايشان كلام خود را به پايان نرساند .
( 2 ) . الإمام عليّ عليه السلام - مِن خُطبَةٍ لَهُ عليه السلام - : أما وَاللَّهِ لَقَد تَقَمَّصَها فُلانٌ ، وإنَّهُ لَيَعلَمُ أنَّ مَحلّي مِنها مَحَلُّ القُطبِ مِنَ الرَّحا ، يَنحَدِرُ عَنِّي السَّيلُ ، ولا يَرقى إلَيَّ الطَّيرُ ؛ فَسَدَلتُ دونَها ثَوباً ، وطَوَيتُ عَنها كَشحاً ، وطَفِقتُ أرتَئي بَينَ أن أصولَ بِيَدٍ جَذّاءَ ، أو أصبِرَ عَلى طَخيَةٍ عَمياءَ ، يَهرَمُ فيهَا الكَبيرُ ، ويَشيبُ فيهَا الصَّغيرُ ، ويَكدَحُ فيها مُؤمِنٌ حَتّى يَلقى رَبَّهُ !
فَرَأَيتُ أنَّ الصَّبرَ عَلى هاتا أحجى ، فَصَبَرتُ وفِي العَينِ قَذىً ، وفِي الحَلقِ شَجاً ، أرى تُراثي نَهباً ، حَتّى مَضَى الأَوَّلُ لِسَبيلِهِ ، فَأَدلى بِها إلى فُلانٍ بَعدَهُ .
ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَولِ الأَعشى :شَتّانَ ما يَومي عَلى كورِها * ويومُ حَيَّان أخي جابِرِفَياعَجَباً ! ! بَينا هُوَ يَستَقيلُها في حَياتِهِ إذ عَقَدَها لِآخر بَعدَ وَفاتِهِ - لَشَدَّ ما تَشَطَّرا ضَرعَيهَا ! - فَصَيَّرَها في حَوزَةٍ خَشناءَ يَغلُظُ كَلمُها ، ويَخشُنُ مَسُّها ، ويَكثُرُ العِثارُ فيها ، وَالاعتِذارُ مِنها ، فَصاحِبُها كَراكِبِ الصَّعبَةِ إن أشنَقَ لَها خَرَمَ ، وإن أسلَسَ لَها تَقَحَّمَ ، فَمُنِيَ النّاسُ - لَعَمرُ اللَّهِ - بِخَبطٍ وشِماسٍ ، وتَلَوُّنٍ وَاعتِراضٍ ؛ فَصَبَرتُ عَلى طولِ المُدَّةِ ، وشِدَّةِ المِحنَةِ ؛ حَتّى إذا مَضى لِسَبيلِهِ جَعَلَها في جَماعَةٍ زَعَمَ أنّي أحَدُهُم ، فَيا للَّهِ وَلِلشّورى ! مَتَى اعتَرَضَ الرَّيبُ فِيَّ مَعَ الأَوَّلِ مِنهُم ، حَتّى صِرتُ اقرَنُ إلى هذِهِ النَّظائِرِ ! لكِنّي أسفَفتُ إذ أسفّوا ، وطرِتُ إذ طاروا ؛ فَصَغا رَجُلٌ مِنهُم لِضِغنِهِ ، ومالَ الآخَرُ لِصِهرِهِ ، مَعَ هَنٍ وهَنٍ ، إلى أن قامَ ثالِثُ القَومِ نافِجاً حِضنَيهِ ، بَينَ نَثيلِهِ ومُعتَلَفِهِ ، وقامَ مَعَهُ بَنو أبيهِ يَخضَمونَ مالَ اللَّهِ خِضمَةَ الإِبِلِ نِبتَةَ الرَّبيعِ ، إلى أنِ