تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
قوله عليه السلام : وديان الدين أي : قاضي الدين وحاكمة الذي يقضي بعد ذلك . " وفصل قضائك " أي : حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق والباطل ، بأن يكون قوله " فصل " مجرورا معطوفا على " عدلك " فيحتمل حينئذ أن يكون قوله " بين خلقك " متعلقا بالديان أو بالقضاء . وفي بعض النسخ " من خلقك " . ويحتمل أن يكون قوله " فصل " منصوبا معطوفا على قوله " هاديا " ففي الحمل تجوز مبالغة ، فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء ، ويكون المعنى أنه عليه السلام حاكم يوم الجزاء ، كما ورد في روايات كثيرة ، فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة ، والثانية إلى أنه القاضي في الدنيا . وقال في القاموس : الديان القهار والقاضي والحاكم والسائس والحاسب والمجازي ( 1 ) . انتهى . وفي النهاية : في صفة كلامه صلى الله عليه وآله " فصل لا نزر ولا هذر " أي : بين ظاهر يفصل بين الحق والباطل ، ومنه قوله تعالى " إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ " أي : فاصل قاطع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 225 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 451 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 62 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي