قوله عليه السلام : وديان الدين
أي : قاضي الدين وحاكمة الذي يقضي بعد ذلك .
" وفصل قضائك " أي : حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق والباطل ، بأن يكون قوله " فصل " مجرورا معطوفا على " عدلك " فيحتمل حينئذ أن يكون قوله " بين خلقك " متعلقا بالديان أو بالقضاء . وفي بعض النسخ " من خلقك " .
ويحتمل أن يكون قوله " فصل " منصوبا معطوفا على قوله " هاديا " ففي الحمل تجوز مبالغة ، فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء ، ويكون المعنى أنه عليه السلام حاكم يوم الجزاء ، كما ورد في روايات كثيرة ، فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة ، والثانية إلى أنه القاضي في الدنيا .
وقال في القاموس : الديان القهار والقاضي والحاكم والسائس والحاسب والمجازي ( 1 ) . انتهى .
وفي النهاية : في صفة كلامه صلى الله عليه وآله " فصل لا نزر ولا هذر " أي :
بين ظاهر يفصل بين الحق والباطل ، ومنه قوله تعالى " إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ " أي :
فاصل قاطع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 225 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 451 .