وقواه الشهيد الثاني رحمه الله أيضا في الشرح ، وقال : ووجهه واضح ، فإنه إذا أنكر الوكالة وحلف على نفيها انتفى النكاح ظاهرا ، ومن ثم يباح لها أن تتزوج ، وقد صرح به في الرواية ، فينتفي المهر أيضا ، لأن ثبوته يتوقف على لزوم العقد ، ولأنه على تقدير لزومها إنما يلزم الزوج ، لأنه عوض البضع ، والوكيل ليس بزوج نعم لو ضمن الوكيل المهر كله أو نصفه ، لزمه حسب ما ضمن ، ويمكن حمل الرواية عليه .
واعلم أن المرأة إنما يجوز لها التزويج مع حلفه إذا لم يصدق الوكيل عليها ، وإلا لم يجز لها التزويج قبل الطلاق . ولو امتنع من الطلاق لم يجبر عليه ، لانتفاء النكاح ظاهرا ، وحينئذ ففي تسلطها على الفسخ دفعا للضرر ، أو تسلط الحاكم على الطلاق ، أو بقائها كذلك حتى تطلق ، أو تموت أوجه ( 1 ) .
( الحديث الرابع ) : مجهول .
قوله عليه السلام : فليعلم أهله
أي : لئلا تتزوج بقول الوكيل ، أو على ظن أن الوكيل طلقها ، وتعمل بواجبات الزوجية ، أو لتعلم الوكيل إذا أراد طلاقها .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 343 .