بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يشاركه في الرجل في السلعة يدل عليها ، قال : فإن ربح فله ، وإن وضع فعليه ( 1 ) .
والظاهر أنه وقع سهو آخر في قوله " ويوليه " فإنه كان " ويدله " والغرض أنه يقول الدلال : إني شريك معك ، وليس فعله إلا الدلالة فقط ، بأن لا يكون غرضه الشركة في المبيع ، فقال عليه السلام : النفع لصاحب المال والخسران عليه ، وليس عليه إلا أجر الدلالة .
ويمكن أن يكون غرضه الشركة وكان شريكا ، ويكون قوله عليه السلام " إن ربح فله " معناه بالنسبة ، ويدل على الأمرين أخبار أخر سيجيء .
وعلى نسخة المتن يكون المراد أنه يريد أن يشاركه ، فيقول : رأس ماله كذا ويبيعه برأس المال والنصف أو الثلث ، ويكون شريكا بالنسبة . أو يكون باعه نصفه المفروز برأس المال ، فحينئذ يكون منفعة كل النصف له ، ويكون إطلاق الشركة عليه مجازا .
أقول : ويحتمل أن يكون المراد أنه يشاركه في السلعة ، بأن يبيع المتاع الدلال بثمن اشتراه ، والدلال يبيع لنفسه ، فالضميران في " له " و " عليه " راجعان إلى الدلال . ولا يمكن الاستدلال بمثل هذا الخبر .
وأما الجزء الثاني ، فيدل على أن المملوك إذا اتجر وعلم به المولى ولم ينهه عن ذلك ، فكأنه أذن له ويكون عليه السعي .
هامش
( 1 ) يأتي تحت الرقم : 11 من كتاب الشركة .