في آخر الليل وهو ساجد ينادي : اللهم إني أسألك بقوتك القوية ، وبحالك الشديد ، وبعزتك التي خلقك لها ذليل ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تأخذه الساعة .
قال : فوالله ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة ، فقالوا : مات داود بن علي . فقال أبو عبد الله عليه السلام : إني دعوت الله بدعوة بعث بها الله إليه ملكا ، فضرب رأسه بمرزبة انشقت منها مثانته ( 1 ) . انتهى .
ثم اعلم أن الخبر يدل على أن الدين يتعلق بذمة القاتل ، وينافي ظاهرا ما مر من أن القتل في سبيل الله لا يكفر الدين . ويمكن حمله على ما إذا لم ينو الأداء وهذا على ما إذا نواه ، كما هو الظاهر من حال المعلى .
وفيه مدح عظيم ، وهو مختلف فيه ، وأخبار مدحه أكثر ، وإن كان ضعفه أشهر ، وحسنه عندي أظهر .
( الحديث الثاني عشر ) : حسن .
ويدل على استثناء الدار والخادم في الدين ، كما ذكره الأصحاب ، وحملوا الأولى على ما إذا كانت مناسبة لحاله ، والثانية على ما إذا كان محتاجا إليها .
( الحديث الثالث عشر ) : صحيح .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 675 - 676 ، الرقم : 708 .