تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
" من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل " ( 1 ) فالظلل التي فوقهم لهم ، والظلل التي تحتهم لغيرهم ، لأن الظلل إنما يكون من فوق . وقوله تعالى " فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرائِكِ " ( 2 ) هو جمع ظلة ، ومن قرأ ظلال فهو جمع ظل . وقوله تعالى " غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ " ( 3 ) أي : علاهم موج يتعالى كتعالي الظلة . وقوله تعالى " ظِلًّا ظَلِيلًا " ( 4 ) أي : دائما طيبا ، وقيل : أي يظل من الريح والحر ، وعيش ظليل أي : طيب . قال جرير : ولقد ناعقنا الديار وعيشنا * لو دام ذاك كما تحب ظليلا وقوله تعالى " لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ " ( 5 ) أي : لا يستطاب ولا يظل . وقوله تعالى " وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ " ( 6 ) أي : ويسجد ظلالهم . قيل : وهو جمع الظل ، وقيل شخوصهم . وظل الجنة سترها والكينونة في ذراها ، وأنا في ظل فلان ، أي : في ناحيته وستره . وقوله تعالى " عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ " ( 7 ) وهي سحابة أظلتهم فاجتمعوا تحتها مستجيرين بها مما نالهم من حر ذلك اليوم ، ثم أطبقت عليهم فكان من أعظم أيام الدنيا عذابا . وفي الحديث أنه صلى الله عليه وآله ذكر فتنا كالظليل ، قيل : هي كالجبال وهي السحاب أيضا ، وأظل يومنا إذا كان ذا سحاب ، والشمس مستظلة إذا احتجبت
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 16 . ( 2 ) سورة يس : 56 . ( 3 ) سورة النساء : 57 . ( 4 ) سورة النساء : 57 . ( 5 ) سورة المرسلات : 31 . ( 6 ) سورة الرعد : 15 . ( 7 ) سورة الشعراء : 189 .