قوله عليه السلام : واقشعرت له أظلة العرش
قال الوالد العلامة قدس الله سره الشريف : أي ما فوق العرش أو الروحانيين المطيفين به والحاملين له .
وفي بعض كتب الزيارات " مع أظلة الخلائق " أي : السماوات السبع والكرسي والحجب إن كانت تحت العرش ، وإن كانت فوق العرش فهي أظلة العرش ، أو المراد بهم جميع المجردات ، فإنهم عالون على الجسمانيات فكأنهم أظلتها .
وقيل : النفوس المتعلقة بها ولا نقول بها . انتهى .
وقال في القاموس : الظل من كل شئ شخصه أو كنه ( 1 ) . انتهى .
أقول : يمكن أن يكون المراد الأشخاص الساكنين في العرش من الأرواح المقدسة والملائكة ، لأنه قد يطلق الظلال على الأشخاص والأجسام اللطيفة وعالم الأرواح ، ولعل هذا مراد الوالد العلامة تغمده الله برحمته من الاحتمال الثاني .
أو المراد ما فوق العرش أو أطباقه وبطونه ، فإن كل طبقة وبطن منه ظل لطائفة .
أو المراد أجزاء العرش ، فإن كل جزء منه ظل لمن يسكن تحته .
وفي بعض النسخ " ظلة العرش " فالإضافة بيانية .
وقال الكفعمي رحمه الله : الأظلة جمع ظلال كالأهلة جمع هلال ، وقوله تعالى " فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ " ( 2 ) هو جمع ظلة ، وهو ما غطى وستر ، وقوله تعالى
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 10 .
( 2 ) سورة البقرة : 210 .