قوله عليه السلام : يا ثار الله
قال الكفعمي : معناه أنه سبحانه هو صاحب ثاره والمطالب به ، وأدرك فلان ثاره إذا قتل قاتل حميمه - قاله المطرزي ( 1 ) . انتهى .
قوله عليه السلام : يا وتر الله الموتور
أي الفرد المتفرد في الكمال من نوع البشر في عصره الشريف ، أو المراد ثار الله كما مر ، أي : الذي الله تعالى طالب دمه .
والوتر الفرد ، والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ووتره حقه نقصه قاله الجوهري ( 2 ) .
وفي النهاية : فيه " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " أي : نقص ، يقال : وترته ، أي : نقصته ، فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا ( 3 ) .
وقيل : إن الوتر أصله الجناية التي يجنيها الرجل من قبل حميمه وأخذه ماله ، فشبه عليه السلام ما يلحق هذا الذي يفوته العصر بما يلحق الموتور من قبل حميمه وأخذ ماله - قاله الهروي .
أقول : فالمعنى الذي قتل في سبيل الله وقتل أقرباؤه وسلب أمواله .
وقيل : الموتور تأكيد للوتر ، كقوله تعالى " حِجْراً مَحْجُوراً " ( 4 ) .
قوله عليه السلام : في السماوات والأرض
أي : ينتظر طلب ثاره أهل السماوات والأرض ، أو عظمت مصيبته فيهما .
هامش
( 1 ) المصباح للكفعمي ص 483 .
( 2 ) صحاح اللغة 2 / 834 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 5 / 148 .
( 4 ) سورة الفرقان : 22 .