تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ " إلى قوله تعالى " وَلِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ " ( 1 ) . وفي الكافي : فاتبعوا ملة أبيكم إبراهيم ( 2 ) . وليس في القرآن هكذا ، بل في سورة الحج " وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ " ( 3 ) . وما هنا أظهر بتبديل الواو بالفاء . ولعل المعنى أن هذه الآية نزلت في حج التمتع ، أو حج التمتع داخل في تلك الملة ، وكان في شرعه صلى الله عليه وآله حج التمتع . قوله تعالى : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ( 4 ) قال البيضاوي : أي : من عرفة لا من المزدلفة ، والخطاب مع قريش ، كانوا يقفون بجمع وسائر الناس بعرفة ، ويرون ذلك ترفعا عليهم ، فأمروا بأن يساووهم . وقيل : من مزدلفة إلى منى بعد الإفاضة من عرفة إليها ، والخطاب عام ، وقرأ الناس بالكسر ، أي : الناسي ، يريد آدم من قوله تعالى " فَنَسِيَ " ، والمعنى أن الإفاضة من عرفة شرع قديم فلا تغيروه ( 5 ) . انتهى . وقال في مجمع البيان بعد ذكر الوجه الأول : إن في المقام سؤالا ، وهو أن " ثم " للترتيب ، فما معنى الترتيب هاهنا ؟ وقد روى أصحابنا في جوابه أن هاهنا تقديما وتأخيرا ، وتقديره : ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ، ثم أفيضوا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 95 - 97 . ( 2 ) فروع الكافي 4 / 246 - 247 . ( 3 ) سورة الحج : 78 . ( 4 ) سورة البقرة : 199 . ( 5 ) تفسير البيضاوي 1 / 146 .