ثم الظاهر أن الطواف والسعي اللذين فعلهما صلى الله عليه وآله الطواف والسعي للحج قدمهما ، والطواف الذي أتى به آخر طواف النساء ، ولذا لم يذكر فيه السعي ، فيدل على جواز التقديم للقارن والمفرد .
قوله صلى الله عليه وآله : ولو استقبلت من أمري
قال في النهاية : أي لو عن لي هذا الأمر الذي رأيته آخرا وأمرتكم به في أول أمري لما سقت الهدي ، وإنما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه ، لأنه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم ، فقال لهم ذلك لئلا يجدوا في أنفسهم وليعلموا أن الأفضل لهم قبول ما دعاهم إليه ، وأنه لولا الهدى لفعله ( 1 ) .
قوله عليه السلام : فقال له رجل
هو عمر ، وكذا الرجل الآتي ، كما رواه الخاصة والعامة ، وقد بسطنا الكلام
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 / 104 .