قوله : فقال بعضهم
الظاهر أنه ذكر هذا البعض أصحابه ، وطرحوا هذه المسألة بينهم ، فقال من لم يسمع القول الأخير منه بقوله الأول ، فخطأه من كان سمع منه القول الأخير ، فقال من قال بالقول الأول : سمعت هذا منه منذ عشرين سنة .
ويحتمل أن يكون القائل من قال بالقول الأخير ، لكن قال هذا لعدم فضيحة إمامه وكذبه افتراء وكذبا .
وروى الكليني في الصحيح عن معاوية مثل هذا ، وذكر في آخره : فاستقبلت أبا حنيفة وقلت له : سألت جعفر بن محمد عن الذي سألتك عنه ، فقال لي : ابدأ بحق الله أولا ، فإنه فريضة عليها ، وما بقي فاجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا ، قال :
فوالله ما قال لي خيرا ولا شرا ، وجئت إلى حلقة قد طرحوها وقالوا : قال أبو حنيفة ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها . قال قلت : بالله كان كذا وكذا ؟ فقالوا : هو خبرنا هذا . انتهى .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 402
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٠٢