قوله : ومتى نذر الإنسان حجا
قال الوالد العلامة نور الله مرقده : يشكل هذا الإطلاق مع إطلاقه المتقدم .
انتهى .
وقال في المدارك : إذا نذر المكلف الحج ، فإما أن ينوي حجة الإسلام أو غيرها ، أو يطلق بأن لا ينوي شيئا منها ، فالصور ثلاث :
الأولى : أن ينذر حج الإسلام ، والأصح انعقاده .
الثانية : أن ينذر حجا غير حج الإسلام ، ولا ريب في عدم التداخل حينئذ .
الثالثة : أن يطلق النذر ، بأن لا يقصد حجة الإسلام ولا غيرها . وقد اختلف فيه ، فذهب الأكثر إلى أن حكمها كالثانية . وقال الشيخ في النهاية : إن نوى حج النذر أجزأ عن حج الإسلام ، وإن نوى حجة الإسلام لم تجز عن المنذورة .
ومرجع هذا القول إلى التداخل مطلقا ، وإنما لم يكن الحج المنوي به حج الإسلام خاصة مجزيا عن الحج المنذور ، لأن الحج إنما ينصرف إلى النذر بالقصد ، بخلاف حج الإسلام فإنه يكفي فيه الإتيان بالحج ( 1 ) .
( الحديث الحادي والستون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 414 . س